الشيخ أبو الفيض الناكوري

48

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طاوعوا أحكام محمّد رسول اللّه فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ عما طوع اللّه ورسوله فَإِنَّما ما لسم عَلى رَسُولِنَا محمد ( ص ) إلّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 12 ) الأعلام الساطع وهو أعلم إعلاما كاملا . اللَّهُ الواحد الأحد الصمد لا إِلهَ لا مألوه صالح للطوع إِلَّا هُوَ وحده وَعَلَى اللَّهِ الصمد فَلْيَتَوَكَّلِ الملأ الْمُؤْمِنُونَ ( 13 ) اللّه ورسوله يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا إِنَّ مِنْ رهط أَزْواجِكُمْ أعراسكم وَأَوْلادِكُمْ الأودّاء لكم عَدُوًّا لَكُمْ لحدهم عمّا أمركم اللّه وهو الرحّل لإعلاء الإسلام فَاحْذَرُوهُمْ واطرحوا لوع ودّهم وأطاعهم وروعوا مكرهم وطلاحهم وَإِنْ تَعْفُوا ما عملوه محوا له وَتَصْفَحُوا صدودا عما آصارهم وَتَغْفِرُوا إسرارا معارهم فَإِنَّ اللَّهَ أرحم الرّحماء غَفُورٌ مسرّ ومحاء لاصارهم رَحِيمٌ ( 14 ) كامل رحم لهم ، موردها رهط أرادوا رحلهم مع رسول اللّه مما أم الرّحم ، وصدهم أعراسهم وأولادهم مما رحلوا معه صلعم وهم ركدوا لصدّهم ، ولمّا رحلوا وراءه ورأوا رهطا رحلوا أولا معه - علاه السلام - حصّلوا علوما وكمّلوا علما وعملا ، وأرادوا حدّ أعراسهم وأولادهم أرسلها اللّه لإصلاح حالهم وسوّلهم محو الآصار . إِنَّما ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ إلّا فِتْنَةٌ لكم لمّا محصّ أحوالكم صلاحا وطلاحا وَاللَّهُ العدل عِنْدَهُ كرما وعطاء أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 )